الحكاية فيها انت

في بيتنا جني!

في بيتنا جني! صورة ارشيفية تخضع لرخصة المشاع الابداعي
مها امبابي

مها امبابي

شارك

الموضوع سهل كل اللي هنعمله هنحضر جن !

أُمنا الغولة..أبو رجل مسلوخة..القطط السودة اللي راكبها عفاريت، وغيرها من ذكريات الطفوله اللي كانت ملازمنا رجعتلنا تاني، وخلت 13 طفل يحسوا بالرعب وضربات قلبهم  بتزيد مع كل جملة بيقولها، وبتنتهي بكلمة"جن". 

لكن هو ماهتمش، وصمم  يشرح فكرته - محمد ابن خالي-. حب يطمنا وقالنا: "دي لعبة علي النت، صاحب الموقع مسخر جن لخدمته اسمه بيتر، وبيجبره إنه يجاوب علي الناس، بشرط إن اللي بيسأل يظهر احترامه للجني بكتابة جملة:   "Peter, please answer the following question"

وأي سؤال هتلاقيه بيجاوبه حتى ولو سر ماحدش يعرفه !

بتضحك..صح ؟، عندك حق أصله جني "روش"، وبيتكلم انجليزي، وبيستخدم الانترنت، لا واسمه بيتر كمان.. هي سمعة العفاريت باظت من شوية.

بس ده نفس شعورنا في البداية لما حكالنا "ابن خالي"، قبل ما يقطع تريقتنا بتحذير مصحوب بحكايات عن  الكوارث اللي حصلت للي اتريقوا عليه..اللي اختفي محدش يعرف عنه حاجة، واللي صحي لقي نفسه في مكان تاني، ابن خالي  شخصيا رجليه اتكسرت علشان قال أنه مايقدرش يأذيه!

بصراحة ابتدينا نتوتر لكن محمد  كأي طفل "غتت" قرر أنه مايديناش فرصة للتراجع، ويجبرنا نجرب برغم الخوف بجملة التحدي إياها: "هتجرب ولا انت خايف ؟"  

وقعنا في الفخ وأعلناها جميعا قوية : "احنا مابنخافش" . بعد ربع ساعة..ربع ساعة بس كنا كلنا بنتخانق علي مين يخش الحمام الأول!

 بدأنا اللعبة وكتبنا أول سؤال: "منة مخبيه فلوسها فين؟"، بيتر الجني جاوب : "تحت المخدة في الاوضه اللي ع اليمين".

منة في حالة ذهول، وفاتحة بُقها علي البحري، وبتكلم الشاشة : "عرفت منين؟!"

هدينا نفسنا، وقولنا صدفة، خلينا نسأل سؤال تاني: "طب قولنا يا بيتر اسم جارنا اللي في شقة 4؟!"، بيتر كتب: "عزت شكري"

ردت بنت خالي بضحكة "رقيعة" بعد ماتنفست الصعداء: "شوفته قولتلكم صدفة. جاركم اسمه ناصر مش كدة يا مها؟!"

مها..مها، فقت من سرحاني على تكرار إسمي - المجموعة كلها كانت بتناديني-، رديت : "ها كنتم بتقولوا ايه؟"

بنت خالي : "كنت بسألك جاركم اللي في شقة 4 اسمه ناصر مش عزت صح ؟!"

أنا بصعوبة بعد ماحسيت إن أطرافي ابتدت تثلج: " أيوه اسمه ناصر بس ده اسم الشهرة اسمه الحقيقي عزت"

الأدرنالين بيرتفع، وألوان قوس قزح على كل الوشوش: "بتقولي ايه يعني بيتر الجني كلامه صح؟!"

ابن خالي بيقطع الصمت: "مش قولتلكم ده عارف كل حاجه "

أسئلة كثيرة سألناها في محاولة لتحدي بيتر، يمكن يغلط، ونثبت لنفسنا إنها مجرد لعبة، وإن مفيش جني، لكن سؤال ورا سؤال كان بيجاوب صح، ومع كل إجابة كان فضولنا بيزيد، ودقات قلبنا بتزيد معاه لدرجة حسينا فيها إننا سامعينها !

الخوف اتنقل بالعدوى لجارتنا - اللي في الإعدادية- اللي دخلت تشوف سبب تجمعنا في الاوضة، وعملت فيها الذكية اللي فينا. سألت بيتر بكل ثقة: "طيب قولي انا بحب مين؟"

بيترالجني: "بتحبي اسلام اللي قاعد معاكم دلوقتي!"

"نعــــــــــــــــــــم يا اخويا"..أكيد ده مش بيتر مفيش جن بيردح!

 ده كان رد فعل إسلام ابن خالي على رد بيتر، والحقيقية إنه كان رد فعل بيعبر عن صدمته من مجرد احتمال حبه ليها، ورفضه للحب ده.

جارتنا المراهقة اتحولت لطماطماية تمشي على الأرض من الاحراج اللي بقت فيه، واللي كشف صدق بيتر -واضح إن الموضوع طلع بجد!-

برغم الرعب اللي وصلنا ليه وخلانا نتسمر في أماكنا، ونفقد النطق، إلا إن الفضول اللي سيطر علينا علشان نعرف المجهول خلانا نكمل متابعة المشهد اللي اتحول لفضايح - للكبار فقط-.

جارتنا "صاحبة أمي" سابت موقعها في العمل للإعداد لخطوبة أختي بعد ماتسرب ليها الخبرعن بيتر الجني اللي بيعرف المستخبي. دخلت علينا الأوضة تشوف حالها هي كمان.

سؤال ورا سؤال جارتنا كانت بتصدق بيتر أكتر وتثق فيه، بس الموضوع ابتدى يقلب بفضايح ماكناش مستوعبينها قوي، بس تابعناها باهتمام شديد زي أي طفل "سوسة".

جارتنا سألت بيتر : "جوزي هيتجوز عليا البت إياها؟!"، بيتر: "هترتاحي لوعرفتي؟!"

- بيتر هنا اثبت إن الرجالة ستر وغطا على بعض عفاريت وبني آدميين كمان!-

جارتنا بنحنحة وبكاء: "لا خلاص مش عاوزة أعرف..هي دي آخرة العشرة ياسعيد!"

استجمعت كل قوايا بصعوبة علشان أسأله سؤال كنت هموت وأعرف إجابته: "عرفت الحاجات دي ازاي؟" ، رد بوضوح وبسرعة: "علشان أنا معاكم دلوقتي!"

صمت جماعي يعقبه "تيييييييييييت" كتير أوي، ورغبة دفينة في دخول الحمام. معرفش ازاي بيتر فهم "التيت" دي بس زعل، ومرضاش يكمل باقي الأسئلة، ورد علينا: "مها انتي وضحى مش مصدقنّي؟، طيب أنا هثبتلكم بنفسي ؟!"

نظرات متبادلة مليانة رعب بيني وبين ضحى وصرخة بسؤال من غير إجابة :"عرف منين أسامينا؟!" 

أنا وضحى مبحلقين في الشاشة اللي فيها أسامينا، ومش مصدقين، وشريط ذكريات قصص الرعب اللي اتحكتلنا وقريناها عماله تمر، وفجأة، وإحنا مركزين ومستنين القدر..الشاشة انطفت  وأسامينا اختفت.

مسكنا أنا وضحي في بعض وكأننا توأم ملتصق مستني النور يطفي، والبلكونة تتقفل، والستاير تطير، والموت بيقرب مننا ببطء، وبيخرج من الشاشة زي فيلم THE RING .

كل الاثارة دي قطعها صوت مألوف لينا : "قولتلكم لو موطتوش صوتكم هشد الفيشة"

ست الحبايب يا حبيبة نشنت علي الوقت المناسب، وشدت فيشة الجهاز بسبب صوتنا. قال يعني كانت ناقصة رعب، و كملت بصريخ مرات خالي الحقوني حريقة في الفرن بره!

جرينا كلنا نشوف الصوت، ونطفي الحريقة، وأول ما الكل هدي روحنا بدون تفكير فتحنا الموقع، وخفنا نكتب أي حاجة بعد جملة الاحترام، لكن بيتر فاجئنا وكتب هو المرة دي: "عجبتكم الحريقة؟!"

يانهار أسود هي وصلت لكده؟!. مكنش في داعي للشك بعد الجملة دي.

عياط هيستيري من الجميع، وندم علي دخول الموقع ده، لكن يفيد بايه الندم، خلاص بيتنا اتحضر فيه جن دلوقتي ولازم نصرفه. 

مش محتاجة شرح كل اللي ممكن يتعمل في الحالات دي عملناه. الاغاني اتقفلت، المرايات اتغطت، ضحي قرأت الآيات المنجيات، وأنا مسكت القرآن وفضلت أقرى. أقسم بالله لو كانوا سابوني ساعتها كنت ختمته حفظ ميت مرة.

لكن انتبهنا فجأة إن محمد ابن خالي مش موجود معانا. دورنا عليه، ولقيناه قاعد علي الجهاز لوحده رغم كل اللي حصل، وبيفتح الموقع من غير خوف، وبيتعامل مع بيتر الجني كصديق. قررنا نراقبه، اتفاجئنا إنه مابيكتبش جملة الاحترام - شرط الاجابة- زي ماعلمنا .

اكشتفنا إنه هو بيتر الجني، وإنه كان بيجاوب مكانه في نفس الوقت اللي كنا بنكتب فيه جملة الاحترام بطريقة مابتبنش للي بيكتب حسب تصميم الموقع المتخصص في الاشتغالات. 

ذهول على عدم استيعاب على تهنيج  سألناه: "طب والاسئلة بتاعت البنت جارتنا، والست اللي جوزها هيتجوز عليها..كل دول عرفتهم منين؟!"

قالنا انه سمع مامتي بتتكلم مع جارتنا عن جوزها اللعبي، وأما موضوع البنت ففهمه من نظراتها المستمرة لإسلام وسؤالها عنه دايمًا!

فضلنا مصممين برضه إن في حاجة غلط، أو تقدر تقول كنا بنفضل إن يكون في جني أحسن مانكون اتخدعنا، واتعمل فينا مقلب بالشكل المذل ده. قولنا له حجة أخيرة يمكن يكون فيها الامل: "والفرن أكيد مش انت اللي ولعت فيه يعني؟!"

قالنا :عمتي لما جت تشد الفيشة معدلتش الصينيه اللي جوه الفرن كويس فالسمنة وقعت وعملت النار، مش بيتر،  فاستغليت الحكاية مش أكتر.

نظرات متبادلة بين أطفال العيلة اللي غرقوا نفسهم قبل مايوصلوا الحمام، البلل مامنعناش من الهجوم على محمد،على طريقة تربل ايتش وباتيستا واورتن مع خصومهم - قبل ماينفصلوا-. اخترعنا أساليب جديدة في التعذيب، لو الجماعة بتوع حقوق الانسان اكتشفوها كان زمانا كلنا في الاحداث.

كبرنا آه، لكن منسيناش مقلب محمد، ولا نسينا الدرس اللي علمه لجيل كامل في العيلة.

بسببه بقينا نكشف النصب اللي بيحصل يوميًا في برامج الخرافات والخزعبلات اللي مالية الفضائيات، لأننا عرفنا في سن صغير إزاي النصب والدجل سهل، وقد ايه التفاصيل الصغيرة ولصدف ممكن تخدم بعضها،  وتكون وهم صعب تكذيبه.

 بس الناس البسيطة في البيوت لسه ماتعلموش، يمكن علشان ماقبلوش بيتر الجني وهما صغيرين!

 


اقرأ ايضاً


التعليقات

  • enajitotom

    http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/ - Generic Amoxicillin 500 Mg <a href="http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/">Buy Amoxicillin</a> http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/

    inixaja

    http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/ - Amoxicillin Without Prescription <a href="http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/">Amoxicillin</a> http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/

    ezepoxuob

    http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/ - Amoxicillin <a href="http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/">Buy Amoxicillin</a> http://theprettyguineapig.com/amoxicillin/

اترك تعليق

شبيك لبيك