الوجه الآخر

ريكيلمي..نقطة سوداء في حياة مارادونا وميسي!

ريكيلمي..نقطة سوداء في حياة مارادونا وميسي!
حمادة حسين

حمادة حسين

شارك

بينما كان مارادونا يصنع أسطورته في مونديال 86، كانت صديقته الإيطالية، تضع مولودهما "دييجو مارادونا جونيور"، هذا الولد  - مارادونا الصغير-

سيقضي 30 سنة من عمره في مطاردة مارادونا الكبير كي يعترف ببنوته، قضايا في محاكم، تصريحات حادة تجرح، بعد 30 سنة اعترف مارادونا الكبير

بنسب مارادونا الصغير" مع التأكيد على أن الأمر لن يتجاوز مجرد الاعتراف بالنسب.

قسوة " مارادونا الكبير" في التعامل مع مارادونا الصغير، أبطلت كل ادعاءات دراويشه الذين ساقوها لتبرير فعلته مع "خوان ريكليمي" على خلفية الشائعات

عن علاقة بنت مارادونا المخطوبة للنجم سيرجيو اجويرو، بكريستيان شقيق ريكليمي.  مارادونا طلب من ريكيلمي إبعاد أخيه، لكنه اعتذر بأنه لن يستطيع

التدخل في الموضوع، وعليه استحل مارادونا ابتزاز الأرجنتين بأسطورته للانتقام من ريكليمي، حرمه وهوفي قمة نضجه من فرصته الثانية والأخيرة لتمثيل

منتخب التانجوفي المونديال، حدث ذلك فيما التزم ميسي الصمت.

الخليفة المزعج

موهبة مارادونا حفظت الخلود لنفسها بإنجازين، لم يحاكيهما أي لاعب آخر في تاريخ اللعبة، الأول: فوزه لبلاده بمونديال المكسيك 86، والثاني: الارتقاء بنادي

نابولي من القاع إلى الفوز بالدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا، إنجازان منحا مارادونا رصيدًا خرافيًا في القلوب، يحتوي سقطات صادمة، أقل واحدة منها لم

تكن لتقبل من غيره مهما كانت موهبته.

كثيرون أولئك الذين أخذوا لقب مارادونا، كخلفاء، لكن أكثر اثنين اقتربا ميسي وريكليمي، ميسي يكاد يكون نسخة طبق من الأسطورة، لكنه لا يضاهيها في

الإنجاز،لا على مستوى المنتخب، ولا على مستوى الأندية.

الثلاثة، كانت برشلونة أول محطة في مشوارهم الاحترافي، ميسي "ركن" في النادي الكتالوني و "استخبي"، حقق بطولات وأرقامًا فاقت ما حققه مارادونا

بكثير، لكن أيًا ما كان عدد هذه البطولات، فإنها لن توازي بطولتين حققهما مارادونا مع نابولي. 

ريكليمي، فيه "لطشات كتير" من الأسطورة، لكنه لا يشبهها كما هو حال ميسي، موهبة غير طبيعية بحسب وصف رونالدينيهو كبير سحرة البرازيل، موهبة

تحررزملاءه في الفريق، تُخرج أفضل ما فيهم، مايسترو حقيقي، موهوب في التهديف والضربات الثابتة، وقدرته على الاحتفاظ بالكرة بين عدد كبير من الخصوم

مدهشة، وهو "ملك الأسست".

 في مباراة مونديالية مهمة، فازت الأرجنتين على صربيا 6- 0 لم يحرز ريكليمي أي هدف منها، لكنه حصل علي جائزة أفضل لاعب في المباراة بامتياز، الأهداف

الستة صناعته.

اقترب من تكرار إنجاز مارادونا مع نابولي، بسرعة مذهلة ارتقي بنادي فياريال الإسباني من تمني البقاء في الليجا إلى الوصيف الثاني للبطل برشلونة، ريال مدريد

كان الوصيف الأول، وها هو يدخل رفقة فياريال لأداء مباراة الإياب أمام أرسنال الإنجليزي في ربع نهائي دوري ابطال اوروبا ، كانت مباراة الذهاب قد انتهت بالتعادل

الإيجابي، المباراة تقترب من نهايتها والتعادل السلبي قائم، وهو في صالح الأرسنال، الحكم احتسب ضربة جزاء لصالح فياريال، لتحدث المعجزة ويهدرها ريكليمي

لتكون ربما ضربة الجزاء الوحيد التي أضاعها. لم يطابق ريكليمي مع فياريال إنجاز مارادونا مع نابولي، لكنه سيواصل الضغط على الأسطورة.

"ولاد البوكا "

الاثنان، مارادونا وريكيلمي من بيت واحد ، بوكا جونيور، ومن حديث مارادونا "تحس أنه كان يتقلعله عين" ويكون اللاعب التاريخي للبوكا، وقد كان، إلى

أننصَّبت جماهير البوكا ريكليمي رسميًا خليفةً لمارادونا  بعد الفوز ببطولة انتركونتننتال 2000 على حساب ريال مدريد، مارادونا أهدي ريكليمي قميصه

في" البومبونيرا"، ملعب البوكا.

تتوالى الأيام، ويمنح دولاب بطولات البوكا ريكليمي لقب اللاعب التاريخي للفريق ، لم يكن هناك مرشحون بجواره، ولا حتي مارادونا، 40 فوزًا متتاليًا،

5 دوري، 3 لبرتادورس، الليبرتادورس كانت البطولة اللي تتقلع لمارادونا "عينه التانية" مقابل الفوز بها سواء مع البوكا أو المنتخب، هذه البطولة غالية

جدًا، وربما الأغلي بالنسبة لدول أمريكا الجنوبية، تلعب على شرف المحاربين العظماء كسيمون بوليفار ومن يسير على خطاهم كتشي جيفار وسلفادور الليندي.

ريكليمي مع المنتخب وصل نهائي ليبرتادورس كان وصيف هدافي البطولة، وانهزم من البرازيل 3 – 0 في مباراة دراماتيكية، وربما تكون الهزيمة الوحيدة

للأرجنتين من البرازيل في وجود ريكليمي.

مونديال يتيم

لعب ريكليمي موندياله اليتيم في ألمانيا 2006، صُنف على أنه أفضل لاعبية، في ربع النهائي، خرجت الأرجنتين أمام ألمانيا وكانت متقدمة حتى الدقيقة 70

بهدف صناعة ريكليمي، استبدله المدرب، فتعادلت ألمانيا وفازت بضربات الجزاء. المدرب استقال، وريكليمي اعتزال اللعب الدولي لمرض والدته.

ريكليمي في أول مشاركة له بقميص الأرجنتين للشباب عام 1997 حقق كأس العالم، وفي نفس انضم للمنتخب الأساسي.

انهي موسم 2008-2009 محققًا ذهبية أوليمبياد بكين لبلاده، الدوري للبوكا، ولقبي أفضل لاعب في الأرجنتين وفي أمريكا الجنوبية.

في أول مباراة لمنتخب بلاده في تصفيات مونديال 2010 أحرز هدفين أمام تشيلي، ومثلهما في الثانية أمام بوليفيا، كان الهداف، وبدا أن الأرجنتين قد ضمنت

التأهل فتراجع الأداء والنتائج، تأهلت الأرجنتين ثالثا خلف البرازيل وباراجواي، وفي تحول دراماتيكي تم عزل المدير الفني المتأهل، وخلفه مارادونا الذي اعتبر

ريكليمي سبب تراجع أداء الفريق الذي يضم ميسي وأجويروا وتيفيز وفيرون اسكيرانو....و...

مع تمادي مارادونا، أيقن ريكليمي أن وجوده ضمن منتخب التانجو بات مستحيلًا، أعلن اعتزاله اللعب دوليًا، مظاهرات غاضبة من مارادونا تطالب بعودة ريكليمي

، في الأخير كان ريكليمي ضحية تجديد اعتراف الأرجنتين بالامتنان لمارادونا، وفي أول ظهور لمنتخبه بدون ريكليمي كانت الخسارة التاريخية من بوليفيا 6 – 1،

و3 – 1 أمام البرازيل في مدينة روزاريو الارجنتينية ، ثم الخروج المذل في ربع نهائي مونديال جنوب إفريقيا 2010 أمام ألمانيا برباعية نظيفة. 

فشلت محاولات مارادونا في استنساخ مونديال 86، وكان ميسي أكبر الخاسرين في محاولة الاستنساخ هذه، وفيما بعد سيبدو كمن أصيب بلعنة ريكليمي فقد

وصل رفقة المنتخب إلى نهائي ليبرتادورس وانهزم أمام تشيلي ، ونهائي مونديال 2014 وخسر أمام ألمانيا.

وكان ريكليمي يتجاوز مرارته بالقول:

" سأقول لأولادي أنني كنت محظوظًا باللعب مع مارادونا في بوكا جونيورز، إنه أكبر لاعب كرة قدم في التاريخ، هو الأفضل مع ميسي، كل شيء كان يفعله

أدهشني، نحن محظوظون لرؤيتنا هذا الثنائي، الأرجنتين محظوظة، وكنت محظوظًا باللعب معهما.

كلام يليق بملاك رحمة، طبيب، وبلسم للمحرومين وولاد الشوارع الخلفية.

شبيك لبيك