الحكاية فيها انت

عملية تركيع الكابيتانو !

عملية تركيع الكابيتانو ! صورة أرشيفية
حمادة حسين

حمادة حسين

شارك

يوتيوب حذف الفيديو الذي يبكي فيه ابن حسام غالي في مهرجان اعتزال والده، حسنًا فعل يوتيوب، إذ أنه لم يحدث في أي مهرجان مماثل أن

بكي ابن المعتزل مهما كانت قسوة التفاصيل في دراما الاعتزال، ناهيك عن الحرقة التي بكي بها ابن الكابيتانو، والتي تبدو انعكاسًا مؤلمًا لحال

حسام غالي من لحظة إعلان قرار الاعتزال حتي مباراة التكريم. 

قرار اعتزال حسام كان غامضًا ومريبًا وصادمًا لأولئك الساخطون علي حسام البدري المدير الفني للأهلي لأنه لايشرك غالي رغم جاهزيته وتأثيره، 

خاصة وأن الأهلي ضمن بطولة الدوري، أي أنه لا مغامرة تذكر إذا ما كان البدري قد اعتمد عليه، لكنه لم يفعل، غالي اعتزل بالاكراه، وخلال الشهور

التي تلت اعلان الاعتزال وحتي مباراة التكريم كان رهن عملية تركيع .

غالي قال لقناة الأهلي أن هناك ضغوطًا كثيرة كانت سببًا فى قرار الاعتزال، رغم أنه قد يكون جاهزاً بدنيًا وفنيًا، لكن التعب كان فى الدماغ التى

تمنح الإشارة للجسد من أجل التحرك، كما أن العامل الأسرى لعب دوراً كبيراً فى اتخاذ القرار، فالأسرة لها حق عليه، و التواجد فى فريق كبيربحجم

الأهلى يحتاج لمعسكرات ومباريات وبطولات كثيرة، تحرمه التواجد فى الإجازات والراحات مع الأسرة، غالي أكد ان القرار جاء فى الوقت المناسب

وبكامل إرادته.

كأن الكابيتانو كان  محاصرًا بين الاعتزال في الاهلي بطريقة وشروط الاهلي، وبين مواصلة مشواره خارج النادي في تجربة احتراف في الصين

أو غيرها لكنه إذا اختارها عليه أن ينسي فكرة إنهاء مشواره الكروي في القلعة الحمراء .

 الاختيار صعب خاصة أن غالي ليس أمامه الكثير، "بالكتير سنتين" ، هي مغامرة مهما نجحت فانها لن توازي مكاسبه ان هو أنهي مشواره في

الأهلي و"بناقص السنتين".

تمرد الكابيتانو يمر بالاختبار الأصعب، فهو غيور، غاضب حد التهور حال الاقتراب من صورته وأدائه في الملعب بما لا يحب.

ما قاله الكابيتانو لقناة الاهلي، قاله في حواره مع أحمد شوبير قبل مباراة التكريم، بعدها انتقل شوبير بالحوار إلي منطقة بعيدة عن حيثيات قرار

الاعتزال كما يحدث مع آخرين، وعن علاقتة بالبدري ولماذا استبعده، شوبير وهو أكثر العالمين ببواطن الامور في الأهلي كان يلمس الحزن الذي

فرض نفسه علي ملامح الكابيتانو، وأخذها إلي شرود فشل معه غالي في تجميع الكلمات، أو التفاعل مع الضيوف الذين لم تفلح كلماتهم الرقيقة

في التخفيف عنه، أو إخفاء دموعه المحبوسة .

 صورة ارشيفية

بعد يومين من إعتذار البدري عن مواصلة تدريب الاهلي علي خلفية الهزيمة من كمبالا سيتي في الكونفدرالية غرد أحمد شوبير: من الوارد عودة

حسام غالي من الاعتزال بعد رحيل حسام البدري، ورغبة اللاعب هي العودة.

غالي يرغب في العودة قبل مرور أسبوع علي اعتزاله ، كأن التعب الذي كان في دماغة راح ، والاشارات التي يمنحها للجسد "ضبطت"، والأسرة يمكن

أن تتحمل مابدا قبل أسبوع فوق طاقتها، وجمهورالاهلي سيتسامح مع الكابيتانو في نسبة الإجادة ولن يلزمه ب 10 من 10 .

الكابيتانو لا يريد العودة فقط إنما سعي اليها - بحسب موقع الكابتن-  طلبها من الخطيب فور اعتذار البدري لكن الخطيب رفض، ورفض كذلك عودة

متعب  بدعويأن الفريق مزدحم بالنجوم.

توتنهام – الجبلاية

بعد موسمين ونصف ، لعب خلالها 55 مباراة، أحرز ثلاثة أهداف، وصنع خمسة، انتهت أول تجربة احتراف للكابيتانو في فينورد الهولندي، ويبدو أنها

 لم تجلب عروضًا لأندية أقوي، أو في نفس المستوي، غالي قال: انتقلت لتوتنهام مقابل مبلغ مالى قليل، نتيجة الإصابة، ولكن كان هناك اتفاق بتعديل

العقد حال مشاركتى فى ٣٠ مباراة.

انتقال في مثل هذه الظروف كان يستدعي من الكابيتانو أعلي درجات ضبط النفس، نفس الشئ ينطبق علي انتقاله من النصر السعودي الي الأهلي،

انتقال حر مقابل ٣.٥ مليون جنيه سنوياً لمدة ٣ سنوات.

كلا الناديين توتنهام والأهلي منح الكابيتانو فرصة فيها طعم الانقاذ ، وهو فرض نفسه علي التشكيلة الاساسية لتوتنهام، حتي كانت المباراة التي جمعته

و"بلاك بيرن" علي حسم المركز الخامس المؤهل لأبطال أوروبا، نزل حسام غالي كبديل في الدقيقة 30، وتأخر فريقة بهدف، فقرر مارتن يول المدير الفني

لتوتنهام سحبه في الدقيقة 61  وإشراك المهاجم روبي كين.

الكابيتانو لم يتقبل قرار مارتن يول، ربما اعتبره ينال من موهبته  فخلع قميصه وألقى به في وجه مدربه، متجهًا إلى غرفة خلع الملابس، دون أدني تفكير  

في ضعف تعاقده مع توتنهام الذي هتفت جماهيره ضد الكابيتانو.

حاول غالي تبرير رد فعله  قائلاً : "مارتن يول أخبرني  بأن رئيس النادى دانييل ليفي طلب منه ألا يشركني، لكي لا أحصل على المبلغ المتفق عليه، كما أننى

أعتقد أن العنصرية فى الملاعب الإنجليزية كانت سبباً فى غضب جماهير توتنهام مني.

غالي قال ذلك رغم أن يول أشركه بالفعل، كما أن تاريخه مع توتنهام لم يسجل أي هتاف، أو مشكلة تعكس عنصرية ضده .

الأهلي في واحدة من تجلياتة النادرة كان الميناء الذي يرسو فيه الكابيتانو لحين توافر تجربة احتراف، لكنه عندما عاد من النصر السعودي، ربما لم يدرك

أن الزمن اختلف، وأن ما كان يمكن  تمريره له بالأمس لن يمر اليوم وغدًا، خاصة تلك الغيرة التي تدفعه أحيانا لتجاوز حدوده كلاعب وتعنيف زملائه في

الفريق.

عقب استبداله في مباراة  ضد الأسيوطي، دخل غرفة خلع الملابس واعترض على تغييره، وصوب حذائه للمدير الفني "جاريدو" ثم رمي قميصه في وجه

 نفس المدرب، اصطدم بالمدرب علي ماهر اثر تعنيف رمضان صبحي، اشتبك مع وائل جمعة مدير الكرة، رمي شارة كابتن الأهلي علي الأرض، وحوادث

كثيرة من هذه النوعية مرت بسلام عكس طبع الأهلي الحاد في مثل هذه المواقف مع غيره مهما كانت نجوميته وتأثيره.

تقريبًا.. الحادث الذي فرق مع الكابيتانو وتسبب في تجميده أو تركيعه كان غضب جوزيه منه ، الكابيتانو اصطدم بجوزيه الذي استبعده من مباراة استاد

مالى فى البطولة الأفريقية، لأسباب تأديبية، ثم طالب إدارة الأهلى ببيعه، فيما قال غالى أن جوزيه كان يعامله بقسوة، ويريد أن يكسره.

وتولي البدري ربيب جوزيه ولأنه يريد أن يكون خليفته في قوة الشخصية والانجاز، فهو لن يحتمل سطوة الكابيتانو، ومباراة بعد أخري تأكد للجميع ان

الكابيتانو خارج حساباته، ربما شجعه أن بعض اللاعبين تململوا من  الأداء الأبوي للكابيتانو، فضلاً عن القوة التي بات عليها البدري بعد البطولات التي

حققها. 

عشاق الكابيتانو توسموا عودة نجمهم إلي التشكيلية الأساسية للفريق مع وصول الخطيب لرئاسة مجلس ادارة الاهلي، لكن الأمل كان كاذبًا، ذلك أن بيبو

لن يدخل في أي صدام  علي الأقل في السنة الأولي من إدارتة للكيان، وإلا اتهمت قراراته بتصفية حسابات.   

ابتعد الخطيب عن موطن الشبهات والانحياز ووافق الكابيتانو مقهورًا علي الاعتزال، وواصل البدري تجميد غالي علي دكة البدلاء ، لم يخرجه من الفريرز

إلا عشرين دقيقة أمام الأسيوطي في نصف نهائي كأس مصر الذي خسر فيها الأهلي، لتبقي هذه ذكري آخر مرة لمس فيها الكابيتانو الكرة في مباراة رسمية.  

شبيك لبيك