الحكاية فيها انت

ولاعة حبنا !

ولاعة حبنا ! صورة أرشيفية
مها امبابي

مها امبابي

شارك

كنت ماسكة الولاعة وبقربها من لسانهم, مهمنيش نظراتهم المستعطفة اللي بتتمني أرجع في  رأيي,  أو سؤالهم إذا كنت متأكدة

من فعالية الطريقة دي ولا لأه!، إزاي أصلاً يسألوني وأنا شوفتها جابت نتيجة في مسلسل قبل كدة!

آه مسلسل. معروفة يعني، لو عاوز تكشف حرامي تستخدمها,  وبما إن حالات السرقة زادت في الفصل كان لازم أتدخل.. وادخلت.

الحكاية بدأت في يوم  زي أي يوم في فصل 4/4، لحد ما فجأة جماهير الفصل الغفيرة اتحركت ناحيتي رافعين مطلب واحد" يا تجيبي

حقنا.. يا نتسرق كلنا ". عينيهم اللي مليانة بالغضب وصوتهم العالي خلوني أفهم إن حالات السرقة اتكررت علي مستوي الفصل كله,

وبما اني رئيسة الفصل كان لازم اثبت كفاءتي في حل الازمات، واحل الموضوع، وده بالضبط اللي عملته.

فكرتي كانت اننا هنلسع لسان البنتين اللي شاكين فيهم بالولاعة، فطبعًا الحرامي هو اللي هيتلسع جامد بسبب ريقه الناشف من كتر

الخوف –وفقًا للمسلسل-!  فكرة بسيطة جداً ومكنتش محتاجة كل الرعب اللي بان في وشهم! لكن أسوة بالبرلمان الفكرة تم تأييدها

بموافقة معدية انتشرت في الفصل بما فيهم البنتين المتهمتين - خوفًا من تثبيت التهمة على اللي هيرفض-، وكان فاضل حاجة واحدة

بس..هنجيب الولاعة منين ؟!

" مها يا محمود ....تعالي هنا " صوته اللي شل كل جزء فيا عن الحركة  وأنا بقرب الولاعة من البنتين خلاني ندمت اني فكرت آخذ

الولاعة منه بحجة لزق لوحات الفصل  بالشمع. كنت براهن على انه شاب دمه خفيف و بتجمعه علاقة كويسة مع الطلبة - أستاذ

أحمد مدرس الحاسب الآلي في المدرسة-، للأسف مكنتش عارفة ان جواه شارلوك هولمز مستخبي شعاره أنا أشك إذن أنا موجود.

الحقيقة إن رصيدي من المصائب ساعد الشك ده انه يتحول ليقين- فجأة بدون سابق إنذار، قفا ميري نزل عليا، وهو بيمسكني من

ياقة المريلة البيج "التراثية". هي مالها بردت كدة ليه؟!. ده كان احساسي والولاعة بتقع مني وأنا بدعي إن الموقف ده يكون تهيؤات.

 

 لفيت وشي وأنا بحاول افتكر حروف اللغة العربية علشان أفهمه إني بلسعهم لغرض نبيل، لكن لساني خانّي, والحقيقة ان مش لساني

بس اللي باعني من أول قفا، صحابي كمان عملوا نفسهم من بنها.  أمام حقيقة - كل حلفائك خانوك يا ريتشارد- قررت أرفع الراية

البيضاء، وأبقى عملية وأنا بقوله : لو هتضرب اضرب براحة ونبي، بس هو كان عنده مخطط تاني غير الضرب، قرر بنفس طريقة

خالتي فرنسا مع اللي أجروا العَجَلْ انه يشلني من قفايا نزولاً لحد أوضة الأخصائية النفسية!

" انتي بتشربي شاي ولسان الطلبة بيتحرق! ".. دَخلة أستاذ أحمد وهو شايلني وبيقول الجملة دي خلت أبلة شيماء الشابة الجميلة تنفجر

بضحكة مسحت كل انطباعاتي عن رقتها وصوتها اللي مابيتسمعش، بعد ما كانت نجحت في تغييرصورتي الذهنية عن مدرسة الابتدائي

المتربية علي السمنة البلدي ذات الصوت الجهوري، اللي لسانها بينقط  "مورتة".

مشكلتي كانت مهمة للدرجة اللي خلت  استاذ أحمد وأبلة شيماء يجمعونا  في الفسحة كل يوم طول الترم علشان نحط خطط تكشف

الحرامي! مش هخبي عليكم برغم صغر سننا مكناش مقتنعين ، أصل حرامي الفصل مش "خط الصعيد " يعني، وكمان الفرحة اللي

شفتها في عيونهم والتحقيق اللي اتقفل بمجرد ماقولتلهم:  لو مش موافقين على حل الولاعة يتفضلوا يقترحوا فكرة تانية لكشف

الحرامي. مافرطوش في الفرصة، قرروا مد اجتماعاتنا المستمرة، واللي كان تلت أرباعها ضحك علي أفكاري، كنت بحس في الأجواء

بتناغم مريب بينهم بيكبر اجتماع بعد اجتماع، مرتكزعليا كنموذج للأطفال وواصل لحلم الانجاب..ماكنتش فاهماه!

بس فهمته لما  أعلنوا خطوبتهم في نهاية الترم، وتأكدت أكتر لما وصلي السلام مخصوص من فرحهم. 

تأكدت إن الحب اللي بنضيع عمرنا بندور عليه، ممكن يجيلنا في أي مكان، وفي أي لحظة، وعلي هيئة أي شيء، حتي لو كان الشيء

ده ولاعة ماسكها بنت مجنونة بتحرق لسان صحابها.

شبيك لبيك