فيها حاجة حلوة

بشارة عهد التميمي

بشارة عهد التميمي الصورة من تويتر
موقع إنسان

موقع إنسان

شارك

عهد التميمي  تحلم بجيل فلسطيني جديد، متعلم لا يعتمد الشكوى والنحيب كأسلوب واحد 

وحيد يحرك بها المشاعر العامة ضد عنف وهمجية الألة العسكرية الاسرائيلية  هذا بالضبط

ما نأمله ونتمناه من عهد وجيلها، أن يكون أنضج من السلف الطالح الذي اختزل فلسطين في

بكائية بدت بلا آخر. جيل أنضج من أن يصدق – عجز وقلة حيلة وهوان علي النفس - ، خرافة

أن أهل فلسطين يستحقون ضياع وطنهم لأنهم باعوا أرضهم، جيل يفهم ويستوعب أنه

يخوض حربه وحده، لن تأتيه مساعدات أو دعم من الإخوة، لأنهم – فيما يبدو - غير أشقاء

، فضلاً عن أنهم يعمهون في طغيانهم، ليس لديهم وقت ولا إرادة ولا رغبة في الإنقاذ

 والفعل- هما مش أكثر إنسانية من اخوات يوسف، ولا أقل منهم بؤسًا وبلادة- 

والد عهد التميمي قال أنه سيكون حريصًا جدًا أن يفهم ابنته – الطفلة - رمزيتها بالنسبة

 لفلسطين والأمة العربية، وهذا مهم جدًا لإنقاذ عهد من أحلام هؤلاء المجاريح الذين

 أفنوا حياتهم، ومرروا عجزهم بانتظارالمُخّلِص، أو هؤلاء البشعين الذين ينكرون علي أرض

 الزيتون أن تطرح بنوتة مختلفة أدائها يجرح رجولتهم. 

عهد التميمي ليست خارقة، ولن تكون أبدًا بالمواصفات التي تتصورها، لن تحل القضية

 بـ " تاتش ماجيك " كمن يمتلك عصا موسي، ليست مسئولة عن أولئك الذين فرطو أو

مازالوا، هي مجرد تلميذة علي أعتاب كلية الحقوق، حيث يمكنها أن تحارب إسرائيل

 بالقانون.

تلميذة هي في مدرسة الحياة، أمامها الكثير جدًا من الوقت والتجارب كي تكتشف نفسها

والآخر. هي أمل وبشارة بـ "عهد جديد " يكون فيه للكبرياء الواعي الدور الرئيسي قبل

الدموع والنحيب علي الجثامين المشيعة للسماء.

 

شبيك لبيك