الحكاية فيها انت

المجد لقاتل أدهم الشرقاوي

المجد لقاتل أدهم الشرقاوي صورة أرشيفية
حمادة حسين

حمادة حسين

شارك

- المجد كان ينتظر " محمد ابوالعلا" و "محمد خليل"، كـ مكافأة علي قنص أدهم الشرقاوي- 

هذا ما آمن مراسل الاهرام المتجول بحدوثه للثنائي الذي خلص محافظة البحيرة من الشقي الأبشع ، الأول خفير نظامي استدرج

أدهم الشرقاوي إلى نهايته، والثاني شاويش تمكن من قنصه برصاصتين.

وصف اللحظة :

ما كاد يتأكد خبر اقتناص الشرطة لـ أدهم الشرقاوي حتي انطلقت الزغاريد في أنحاء القري التابعة لمركز ايتاي البارود وكوم

حمادة ، ابتهاجًا بمقتل كبير الأشقياء ،الذي أدت جرائمه إلى ركود التجارة ووقف سوق المعاملات.

إلى هذا الحد نجح أدهم الشرقاوي ابن ال 19 سنة  في نشر الرعب والفزع في البحيرة ؟

أدهم ابن الشيخ عبدالحليم الشرقاوي عين أعيان قرية "زبيدة" التابعة لمركز" ايتاي البارود" ، حصل علي الابتدائية أيام ما كان

اسم الحاصل عليها ينشر صفحة أولي في الجرايد ، لم يكمل مرحلة الثانوية، وهو ابن 17 سنة اتهم في  جريمة قتل، وكان

عمه عبدالمجيد بك الشرقاوي عمدة القرية واحد رجاله ضمن شهود اثبات التهمة عليه ، حكم عليه ب 7 سنوات أشغال شاقة.

بعدها بسنتين دخل السجن الرجل الذي شهد ضد "أدهم " فقتله أدهم بألة تكسير الحجارة، وزاد عقابه إلى المؤبد، ثم حدث

هجوم علي السجون ضمن أحداث ثورة 1919 ، فهرب ضمن من هربوا ، وحاول الانتقام من عمه، وفشل في أكثر من مناسبة ،

لكنه لم يتوقف عن المحاولة. الكاتب الصحفي الراحل صلاح عيسي في كتابة رجال ريا وسكينة اعتبر أن اصرار أدهم علي مواصلة

المحاولة أغوي أشقياء ومطاريد المحافظة فانضموا له، ووضعوا تنفسهم رهن إشارته.  

أدهم الشرقاوي - حسب المراسل - كان يمتلك قلبًا أقسي من الحجارة، لايعرف رحمة أو شفقة، قتل عشرات الرجال والنساء، احترف

السطو، نشر الرعب في الـ 3 مراكز، ايتاي البارود-الدلنجات- كوم حمادة .

وأضاف صلاح عيسي لما نقله عن المراسل أن أدهم أصبح قاطع طريق، قاتل بأجر استخدمه بعض أعيان المنطقة في تصفية خصومهم،

فرض إتاوات علي التجار والأعيان، أعدم مخالفيه، ونفذ جرائمه علنًا.

المجد الذي كان ينتظر" محمد ابوالعلا" و "محمد خليل"، راح لـ أدهم الشرقاوي، ففي الخيال الشعبي أصبح الخفير النظامي"أبوالعلا"

المعادل الشعبي للحواري"يهوذا الاسخريوطي" الذي سلم المسيح إلى الصلب، وغيب النسيان اسم الشاويش محمد خليل، واعتمد الشقي

الأبشع أدهم الشرقاوي اسطورة تضحية ونضال في مقاومة ظلم البشوات وإرهاق المحتل البريطاني.

هذه المفارقة العجيبة تأخذ بعدًا آخر يزيد مساحة الدهشة والغموض، ذلك أن إجرام أدهم الشرقاوي بدأ منتصف عام 1919  وهو نفس

تاريخ بداية إجرام ريا وسكينة، عمره في الإجرام اقترب من 30 شهر، وهو نفس عمر إجرام ريا وسكينة، كما تم قنصه قبل 3 أسابيع من

إعدام ريا وسكينة، أدهم كان أكثر إجرامًا وعنفًا من "ريا وسكينة"، وهذا يفسر جنون الفرحة بالخلاص منه الذي طال أكبر 3 مراكز في

البحيرة، قياسًا بفرحة الخلاص من ريا وسكينة، لكن الذي بقي أن أدهم الشرقاوي هو فتي الشاشة الأول لمحافظة البحيرة، وأيقونة خير

مجرد، وأن "ريا وسكينة" أيقونة شر مجرد.

شبيك لبيك