الحكاية فيها انت

شارابوفا..بقرة جميلة تركض علي الجليد

شارابوفا..بقرة جميلة تركض علي الجليد صورة أرشيفية
حمادة حسين

حمادة حسين

شارك

بينما كانت اللاعبة "آنا كورنيكوفا " تعلن اعتزالها التنس في 2003، كانت مواطنتها "ماريا شارابوفا" تقدم أوراق اعتمادها

في عالم الاحتراف. "آنا كورنيكوفا" لعنة تطارد شارابوفا، روسيتا، جميلتان بما يكفي لتجميع ثروات طائلة كموديل، وشهرة

عالمية من دنيا الإعلانات والأزياء، بصرف النظر عما يمكن أن تحققاه في التنس، شارابوفا كانت الرياضية الأعلى دخلاً في

2005 بـ 29.7 مليون دولار.

الإعلانات وملوك الموضة  خطفوا "آنا كورنيكوفا" رغم أنها أكثر موهبة ومالاً وأقل جمالاً من شارابوفا، وأكيد سيلتهمون

شارابوفا  بلا أدني شفقة  لأنها أكثر فقرًا وجمالاً وأقل موهبة من كورنيكوفا  .

هكذا، كانت  النظرة  لـ شارابوفا، ضحية جديدة للجمال والأضواء، كمواطنتها "كورنيكوفا التي خيبت أمل عشاق اللعبة انتظروا

من موهبتها الكثير، كانت بطلة العالم للشباب وهي بنت 14، في نفس السن انضمت للمنتخب الروسي، في سن 17 وصلت نصف

نهائي ويمبلدون، وخرجت أمام بطلة تلك النسخة المصنفة الأولي "مارتينا هينجز"، دخلت قائمة العشر الأوائل، فازت علي "شتيفي

جراف"و "ليندساي دافنبورت"، اعتزلت بعد 8 سنوات دون أن تفوز بأي لقب في الماسترز أو الجراند سلام، أصبحت موديل تعيش

في ظل المغني انريكي جلاسيوس .  الصدمة في كورنيكوفا- أجمل امرأة في العالم سنة 2002ارتّدت في شارابوفا أجمل امرأة

في سنين كتيره جاية.

                                                                                                                     آنا كورنيكوفا 

ويمبلدون 2004

شارابوافا "الورور" تدخل مباراة النهائي أمام سيرينا ويليامز بعبع تنس السيدات، ستسحقها سيرينا بقلب ميت. في نقطة المجموعة

الأولي ترسل سيرينا إرسال قوي ترده شارابوفا بصعوبه تسهلها جدًا لسيرينا، يختل توازن سيرينا - القاطرة البشرية- وتقع علي

الأرض من وضع الوقوف، تنهض بسرعة وتصل الكرة لكنها تضربها خارج الملعب لتفوز شارابوفا بالمجموعة الأولي 6 – 4 ، تركن

سيرينا علي الشبكة وتنفجر في الضحك ذهول واستسلام لما يحدث، في المجموعة الثانية شارابوفا سحقت سرينا 6 – 1 وفازت بأول

لقب لها ولـ روسيا في الجراند سلام .

غلاوة اللقب بدلت الفتور من إلحاح شارابوفا، علي أنها بطلة تنس وأهم من ان تكون موديل، إلي متابعة واهتمام، لعلها جادة، لا هي

ليست جادة فقط وإنما انتحارية أيضًا في إثبات أنها ليست صنيعة ورهينة جمالها. بعد عامين كررت ما فعلته بـ سيرينا في نهائي أمريكا

المفتوحة، وهذا فعل انتحاري دفعت ثمنه 13 سنة  دون أن تكسب  سيرينا مرة واحدة،  أكثر من 25 خسارة متتالية، ورغم ذلك لم يبدو

أبدا كلاسيكو سيرينا – شارابوفا من طرف واحد، في كل مباراة كانت شارابوفا تلعب كأنها المرة الأولى، لا انكسار ولا خوف ولا احراج

ولايأس، كانت مبهرة في احتواء كل ذلك واللعب بروح نمرة في أعلي درجات الشراسة .

                                                                                                                    شاربوفا في إحدى مبارياتها

رولان جاروس 2007

بعد خروجها من ثمن النهائي، وصفت شارابوفا أدائها علي الملاعب الترابية، بأنها كانت مثل بقرة تركض علي الجليد، البقرة

لاتستطيع الوقوف علي الجليد، لايمكنها تمالك اتزانها عليه، حركتها علي الجليد معذبة ومذلة، فماذا عن الجري عليه!

وصف حاد وجارح ، لكنه حقيقي وينسحب علي أدائها بالإجمال، شارابوفا من أقل لاعبات التنس موهبة، تتحرك بصعوبة، أسهل

عليها أن تنقل المضرب من يد إلى أخرى من أن تعدل اتجاهها، إرسال قوي ومهدر، لاتجيد اللعب علي الشبكة، ضربات قوية

وسريعة نسبة عدم اتقانها لا تريح أو تطمئن، لكن لديها طاقة نفسية هائلة لا تنهار أو تستسلم مهما خسرت أو تعرضت للإذلال

من الموهوبات، هذه الطاقة غطت ضعف امكانياتها الفنية وتواضع مهاراتها  وآلية حركتها، و منحت البقرة الجميلة قدرة

الركض علي الجليد والتفوق حتي تصدرت تصنيف محترفات التنس،  كانت أول روسية تحقق هذا الإنجاز، فازت بببطولة رولان

جاروس ذات الملاعب الترابية في 2012 و2014 ، الروسية الوحيدة التي تفوز بـ 5 ألقاب في الجراند سلام ، وعاشر لاعبة في

التاريخ تجمع البطولات الأربع، صاحبة فضية أولمبياد لندن، و 8 ألقاب في الماسترز.  

                                                                                                    ماريا شاربوفا تحمل كأس البطولة

شبيك لبيك